حيدر أحمد الشهابي
327
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
البطل الجسور . والشهم المشهور . فهذا المذكور قد اظهر في ذلك اليوم في الحرب عجايب وفنون غرايب . وجاهد في الكفاح حتى غلبت الاعدا وارموا السلاح وعندما اصابه ذلك الجراح حضر إلى معونة أمير الجيوش وحمل على الاخصام بعزوته . وامر إلى السواري عسكر الجننار رانيه . والجننار داماس . المكروهين منه ان يتقدما لمساعدة الجننار لانوس . [ فتخلفا ] المذكورين وأبيا عن التقدم وقرعة طبول الكسره والرجوع إلى ورا نكاية في أمير الجيوش . وارتدت العساكر الفرنساويه . واستنصرت عليها العساكر الانكليزيه . ولما علموا من الانفساخ الذي ظهر فيما بينهم . انتصروا عليهم نصرة عظيمه من بعد ما كانوا آيسوا من السلامة والغنيمة وارتدت الفرنساويه إلى متاريسها . وظهر في هذه المعركة الجننار نقولا الرومي . وعارك اعراكا شديدا فعند ما نظر أمير الجيوش انقسام قلوب العساكر اجمع رأيهم انه يترك جانبا من العسكر بالمتاريس بأرض الرحمانية نحو ثلاثة آلاف . وسار بباقي العساكر للإسكندرية . وبدى يبنى المتاريس خارج المدينة وقفل أبواب الإسكندرية . فجآت عساكر الانكليز . وقطعت السرى الذي بين مجرا المالح وبين خليج النيل المودى إلى الإسكندرية . وكان قصد الانكليز قطعت الطريق ما بين اسكندريه والقاهرة لشدة المحاصره وكان إبراهيم باشا المحصل قد احرق قطيه وتسلم مدينة ضمياط العساكر الذي كان ابقاها أمير الجيوش في الرحمانية فإنهم صنعوا حربا عظيما ثم إنهم تركوا المتاريس ليلا وتوجهوا إلى مصر . وصارت عساكر الفرنساويه قسما في الإسكندرية مع أمير الجيوش عبد اللّه منو . وفي القاهرة مع الجننار بليار . أعظم الجبابرة . وتقدمت عساكر الوزير للحصار . من كل فج وديار . وأرضا وأمصار . وداروا على دايرة مصر شرقا وغربا . برا وبحرا . ونهضت الغز المصريين عزوة مراد بيك من أراضي الصعيد . واتوا مدينة رشيد لمقابلة حسين باشا قبودان . واختلطت العساكر العثمانية والانكليزيه والمصرية . من حول مصر [ الغربية ] . وقدم الوزير الأعظم بعساكره من الجهة الشرقية . وابطا ايابه بطاء زايدا . وكان السبب في ذلك ان حضر أوامر من باب العالي إلى الوزير وحسين باشا قبودان . ان يتوقفا في الحرب عن الفرنساويه الذي في مملكة مصر كما ذكرنا سابقا لأجل الكتابات الذي [ 683 ] ارسلها روسا دولة سلطان المسكوبيه وفي غضون ذلك الاعلام جدت من الباب العالي يعلم بوفاة السلطان باولو ملك دولة بروسا